المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٠

الجزء العاشر - باب [56]: في تبرّؤ الإمام من الإمامة

المصنف

489

فلبس ما شاء الله يغدو، غدوهم، ويروح رواحهم، ثم رجعوا إليه، فطلبوا إليه أن يرجع إلى ما كان فيه من أمرهم فكره ذلك ولم يزالوا به، حتى رجع إلى مكانه بعد اعتزاله.

وفي موضع: إنه اعتزل فلم يكد أن يرجع ولا نقول: إنه فعل ما لا يسعه فعله، ولو كان اعتزاله من أمرهم اعتزالا ثابتا، لما رجع إلا ببيعة ثانية من المسلمين له، ولم نعلم أنهم بايعوه بعد اعتزاله.

وكذلك عليّ لما أجاب إلى حكومة الحكمين، وثبت هو ومعاوية عليهما، على ما حكم به الحكمان من خلعهما وأثبتا منهما أو غيرها، ففارقه المسلمون، وخرجوا من عسكره وبانوه، ثم إنه تاب من ذلك، ورجع إلى إمامته وإمارة، ولم يروا ذلك خلعًا من إمامته، ولما تاب قبلوا منه، ولم يبايعوه ثانية.

مسألة:

الفضل بن الحواري: وإذا حكم الإمام بحكم، أكْفَرَه وهو لا يدري، ولا يبصر أهل الدار كفره، وهم يتولونه، فقد هلكوا بهلاك الإمام، وسقطت ولايتهم.