المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٤

الجزء العاشر - باب [58]: في ذهاب أنصار الإمام عنه

المصنف

493

وقول: ليس له أن يخرج، ولا للرعية إخراجه من ذلك، كان شاريًا، أو مدافعا ولم يقبل ذلك؛ لأن الحديث جاء عن عمر أنه قال: من يأخذها بما فيها. فلو كان لا يجوز، ما كان لعمر أن يتكلّم بما لا يسعه.

وقد ذكر عن الجُلَنْدَى: أنه اعتزل فلم يكد يرجع، ولا نقول له: إنه فعل

ما لا يسعه.

مسألة:

وإن كان بايعهم على الشراء، فلا نرى له الخروج من إمامته، إلا أن يعجز عن إمضاء الأحكام ونكاية العدو، وتنزل به أمور لا يقيمها، فإذا ظهر عجزه، بعد أن يؤازروه ويعينوه، ولم يبلغ بعد المعونة منهم إلى ما ينبغي من إقامة العدل (1)، كان عليه أن يعتزل، ووسعهم أن يعزلوه، طائعا أو كارها، ويولّوا غيره.

وقول: لا يُعزّل إلا بحدث من الإمامة (2).

وقولُ: لا يُعزّل إلا على وجهين: إما أن يكون مقهورًا، فعليه أن يخرج من الإمامة ويعتزلها، ولا يغرّ المسلمين، أو يكون مداهنًا مقصرًا، فلا إمامة له بالنكث وتركه الوفاء.

مسألة:

ابن محبوب: إذا شرى الإمام وأصحابه، وكثر أهل الجور عليهم، فلا يسعهم

أن (3)

أن يتركوا إمامهم فيه، ويتفرّقوا عنه، ولكن يسعهم أن (3) يصالحوهم على سمع

وطاعة، إذا خافوا على الرعية والدولة: أن يعطوهم بألسنتهم، ولا يفعلوا ذلك بغير الألسنة، شراة كانوا أو غير شراة، فأما على شيء من المال فلا.

(1) ناقصة من ح.

(2) «من الإمامة» زيادة من ب.

(3) ناقصة من أ.

(4) في أخافوهم».