المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٥

494

المصنف

المجلد السابع

وإن كانوا مدافعة، فتفرقوا وتركوا إمامهم وسعهم. وإن أعطوا السمع والطاعة، رجوت أن

مسألة:

يسعهم أيضا.

ابن جعفر: وإن (1) بايع المسلمون إمامًا على طاعة الله تعالى، وأعطاهم ذلك على معونتهم ونصرتهم لم يفروا به بذلك، فالإمامة له، لازمة، وقد عقدها على نفسه الله، عليه أن يقوم بالحق، حيث بلغت قوته، وقدر بأعوانه، وبلغ طوله. وإن خذله الناس فليس له أن يدع القيام بالحق بمعصية من عصاه في طاعة الله، بمن أطاعه حتى يفي إلى أمر الله، وهو قول أبي المؤثر. فإن أراد الخروج إلى بلد، ليقيم فيه الحق، فلم يجيبوه، ولم يخرجوا معه، فليقم الحق في الموضع الذي فيه أعوانه.

فإن وجد أعوانًا من بعد، فعليه إقامة الحق، حيث قدر، ولا يسعه ترك الإمامة لتقية، أو غير ذلك؛ لأن الإمام لا تسعه التقية. وإن بقي وحده، فهو على دعوته، ويطلب الأعوان على الحق - إن شاء الله - وهذا كله قول أبي المؤثر.

مسألة:

ثم

في الإمام إذا قُدِّمَ على أن لا يفعل إلا برأي المسلمين، وكان ضعيفًا، ذهب المسلمون به، أو موت، وبقي وحده، أو عنده ضعفاء، لا علم لهم، غير أنهم ثقاة أمناء: إن عليه القيام بلغ طوله وعلمه، واستعان بأهل العدل، من ثقاة المسلمين وضعفائهم ولا يتعدّى كتابا ولا سنة. وإن لم يعلم وقف عما جهل حتى يعلم ويسأل، ولا يفعل إلا بما يعلم، والله أعلم.

(1) في أ «وإذا».

6