المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥٢٠

المصنف

الجزء العاشر - باب [63]: في التقيَّة من الجبابرة وغيرهم وما يسع منها

519

مسألة:

والتقية على ثلاثة أوجه وجه فريضة، ووجه توسع، ووجه لا يوشع). فأما وجه الفريضة، فهو أن يخاف على دينه، فليس له إلا أن يبقى على دينه. وهو فرض عليه.

وأما تقية التوسع، فهو أن يخاف على نفسه أو ماله، فإن شاء مضى على حقيقته، ولم يعط من نفسه ما يطلب منه فإن ناله شيء جاز الفضل، وإن شاء صبر على العدل.

وأما التقية التي لا تسع، فهو أن يخاف على منزلته الانتقاص، وعلى عرضه الشتم، وأن ينتقص به، فهذا ليس فيه تقية.

في

وما ألزم نفسه على التقية من هذا ومثله مما يتولد منه، فهو لازم له، وآثم فعله، فافهم منازل التقية.

مسألة (2):

وقد اختلفوا فقول: التقية هي في النفس دون المال. وقول: في النفس والمال جميعًا، ولعله أكثر.

والتقية: إنما هي خوف العقاب والعذاب قبل وقوع ذلك.

مسألة:

وفي الحديث: إن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال

لأحدهما: أتشهد أن محمدا رسول الله؟

(1) في ألا يتسع».

(2) زيادة من أ.