المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥٣١

530

المصنف

المجلد السابع

وعن شريح أن القيد كره والضرب كره، والسجن كره.

وقال آخرون إذا خاف القتل أو الضرب الشديد، وبه يقول بعض أصحابنا. وفي الحبس اختلاف.

وقول: حتى يشار عليه بالسياط، أو بالسيف، والله أعلم.

مسألة:

ومن حلفه الجبار على حق له أو لغيره، أو الله تعالى، فحلف فحنث، فإنه يلزمه وإن كان ظالمًا، فلم يظلمه في ذلك في شيء حلف به، مما هو عليه الله تعالى، أو للعباد، فإذا حنث لزمه.

مسألة:

وأما من يظلمه فهو على وجهين، فما كان من الفعل، فإنه غير معذور فيه. وذلك أنه قال له: اقتل هذا الرجل ظلمًا، أو ازْنِ بهذه المرأة وهو كاره، أو اشرب الخمر، أو كل الخنزير وإلا قتلتك، فهذه الأيمان ونحوها في الفعل، فلا عذر له في فعلها.

فإن فعل شيئًا من ذلك، فقد أخطأ، وتكفيه التوبة، إلا (1) حقوق العباد، فإنه يضمنها، وعليه في ذلك الأرش والصداق.

وأما الخمر والخنزير، فإن كان ذلك يعصمه من القتل كالمضطر فعلى قول: يُحيى نفسه من القتل، ويستغفر الله.

(1) في أ زيادة «التي فيها».