الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٥٣٥534
المصنف
المجلد السابع
ولو لزم هذا لكان لا يجوز للمسلمين مفاداة أسراهم من عدوهم، إذا قدروا ذلك تقوية وإعانة منهم على أنفسهم.
في
على ذلك؛ لأن وقد أباح الله تعالى مفاداة المشركين في كتابه، وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم، يوم بدر الفداء، ورجع قوم منهم فحاربوه، ولم يكن نيته، معونة لهم، ولا تقوية على محاربته، وإنما كانت إرادته منهم التوبة، التي كان يرجوها منهم، والله أعلم.
مسألة:
قال محمد بن جعفر، فيمن أراد سفرًا، وخاف على نفسه العدو في طريقه، وحضر خروج الأجناد وبعض الفساق من اللصوص أو غيرهم، ممن يظلم الناس، هل له أن يخرج معهم للأنس؟ فما أرى عليه بأسًا، إذا اعتزل عنهم في وقت ظلمهم، وأنكر عليهم ذلك بقلبهم.
فإن أمكنه أن لا يكون معهم، في وقت أخذهم للناس، فهو أسلم له،
إن شاء الله.
٤٬٤٠٨ / ١٤٬٥٥٩
الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.