المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥٥٤

المصنف

الجزء العاشر - باب [71]: في الصلاة خلف الجبابرة والأكل عندهم وأخذ الجائزة منهم

مسألة:

553

ولا بأس بأخذ جائزتهم، وقبول هديتهم، وأكل طعامهم، ولبس ثيابهم،

وركوب دوابهم، كل شيء منهم، ما لم يعلم أنه حرام.

وقد أخذ ابن عباس عطايا معاوية، وهو عنده ظالم.

وقبل جابر بن زيد جائزة الحجّاج، وكان يحبسه ويطلقه، فجاز ذلك عندهم، إذا لم يعلموا حرامه. وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم هدية من أهدى إليه من ملوك النصارى قبل إسلامهم، وأهديت إليه مارية، أم ولده إبراهيم، على ما بلغنا، وقَبِلَهَا. وإن كانوا ظلمة، فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم، ذلك مِن يد من أعطاه، بحكم اليد، ولم يسأل عن أصل ذلك.

مسألة:

ولا بأس بأخذ دراهمهم نفقة، عوضا من الطعام، لمن أعطره ذلك من

رهائن وغيرهم.

وقد كان أبو الحسن وغيره من الرهائن يأخذون الدراهم من السلطان، نفقة فيما وجَدْتُ عنه، والله أعلم.