المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥٥٧

المصنف

المجلد السابع

وقوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ، فَأَوَلَيْكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الشورى: 42،41] وذلك إذا لم يزيدوا في شكايتهم.

مسألة:

وهل لمن في القرية من الغرباء وأهلها ممن لم يجز عليه منهم ظلم، وليس له مال، فيلحقه جور منهم أن يصحب من يشكو، أن يكون مع الناس

ويتكثروا (1) به؟

قال: لا.

قيل: فإن وصل معهم، وأخبر بما يعلم من هؤلاء العمال، من الجور على الرعية، على سبيل الشهادة أو وجه الاحتساب والغضب الله، على سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ فأرجو أنه قال: هذا جائز.

قيل: فإن لم يعلم صحة ما يشكو، ولم يعلم ما يجوز له أن يشهد به ويخبر، وكان في جملتهم، ولم يتكلّم بشيء.

صحته،

قال: أكرهه له؛ لأنهم يتكثرون به، ويكون معينًا لهم على فعل لا يعلم نه، إلا أني قد أنى قد أخبرني إبراهيم بن إسماعيل بن هود: أن عبد الله بن محمد بن محبوب أجاز له اتباع أهل لوى)، في شكاية عاملهم إلى سلطان المولى له عليهم، ولا يتكلّم، ولعله قد عرفه ما قد علم منه.

(1) في أ «وتنكروا».

(2) لِوَى: بلدة في عُمان.