المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥٦٠

الجزء العاشر ـ باب [4]: في الشهادة والأحكام إلى الجبابرة

وإن فعله، لأن الله أذن له فيه، فهو مأجور.

المصنف

559

وإن لم يفعل أحد الخصمين، فليس له حبسه؛ لأن الحبس عقوبة، وليس

للرعية أن يعاقبوا.

وعن

أبي

مسألة:

الحواري في سلطان جائر، يولّي رجلًا من المسلمين في بلد، في

أخذ الحقوق للناس على بعضهم لبعض). قال: جائز، فله أن يحبس على المنكر، ويعاقب عليه إلا الحدود، فليس له إقامتها، ولا القصاص فى الدماء، بأمر السلطان.

وأما الأحكام بين الناس، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإصلاح بين الناس، فهذا طاعة الله وعجل، ولا يجوز في الجناية.

وقالوا: يجوز للقاضي ما لا يجوز لغيره من الجناية، والقاضي يقطع الحكم عنده، ولا يرفعه إلى السلطان.

قال: وقد بلغنا أن موسى بن أبي جابر، كان قاضيًا لراشد الجلنداني، وأنكر ذلك أبو عبد الله محمد بن عبد الله (2) الضرير وقال من نقل ذلك، فقد ركب ذنبا، وقال منكرًا وزورًا (3)، لأنه طعن على إمام المسلمين، وسوء الظن بالمسلمين من الكبائر.

قال موسى: كان في عُمان إمام أهل زمانه في العلم، فلعله كان إذا وصلوا إليه وسألوه أن يقضي بينهم فعل.

(1) «على بعضهم لبعض» ناقصة من ح. (2) «محمد بن عبد الله ناقصة من أ. (3) في أ «عظيما».