الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٥٦١560
المصنف
المجلد السابع
مسألة:
والمحاكمة إلى الذين عادتهم الجور، وظلم المرفوع عليه، والرافع والآخذ بغير ما يلزم لا يجوز، فإن لم يعرفوا بذلك، فقوم أجازوا فيما قد لزم الخصم الحجة، له أو عليه، حق يعلمه خصمه، أو غصبه شيئًا، فيرفع إليه كالمعونة في أخذ حقه، كما يستعان بهم على اللصوص.
فأما ما كان الحكم فيه بالرأي، واختلاف الفقهاء فيه، وما يكون الدعوى إلى المرء من قبل غيره في ميراث أو غيره، فلا يرفع فيه إليهم، ولا يجوز حكمهم له أن يأخذ بغير ذلك الرأي، وليس رأيهم ذلك حجة على الخصم.
لأن الخصم
مسألة:
وإن طلب مظلوم إلى جبار، فأوصله إلى حقّه، فأرجو أن لا بأس عليه، إذا
لم يتعد إلى المرفوع عليه.
وإن تعدى ضمن الرافع بقدر ما تعدى الجبار على المرفوع عليه.
مسألة:
ومن حكم للجبار بغير حكم المسلمين، أو أوجب ما لا يجوز في الأحكام،
فعليه الضمان.
وإن حكم فيما لا يجوز له الحكم به، مما فيه الاختلاف بالرأي، ضمن ما ألزم نفسه؛ لأنه ليس في الأصل حكم.
وإن أجبر على طاعة أو عاقب من امتنع منها، ضمن ما أصاب من ذلك، من حبس أو غيره.
قال: فإن حكم بما قد قامت به الحجة عنده لخصم على خصمه بالحق الذي قد لزمه لخصمه، لم يلزمه ضمان، والله أعلم.