الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٥٦٣562
المصنف
المجلد السابع
مسألة:
ومن رفع كتابًا إلى سلطان جائر، بإنصاف رجل فأحضر فإن لم يظلم، فلم أرى عليه إلا التوبة، إلا أن تكون له أجرة وغلة معلومة، فعطله عن ذلك، فأخاف
عليه الضمان.
مسألة:
والرفعان إلى السلطان الجائر فيه اختلاف منه ما على السلطان إنكاره، ولا يرفع إليه فيه، ومنه ما عليه إنكاره، ويرفع فيه إليه، إذا أمن منه الجور في ذلك على المرفوع عليه وذلك عادته.
فإن تعدى هو بعد ذلك، فلا ضمان على الرافع، وذلك مثل رجل، يرى رجلًا يشرب خمرًا أو السلطان عليه، إنكاره، فله أن يرفع إليه عليه.
وأما ما يجب على السلطان إنكاره، ولا يجب فيه الرفعان إليه، فذلك، مثل رجل له على رجل حق، من قبل أبيه، فليس أن يرفع فيه إلى السلطان، حتى يعلم أن المرفوع إليه يعلم ذلك الحق ويشهد به شاهدا عدل، يعدلهما المرفوع عليه.
وليس للرعية أن ترفع إلى السلطان الجائر، فيما يوجب الحدود، مثل الزنا والسرق وعصيان المدرة).
ولا فيما يكون الحكم فيه بالرأي ولا فيما يعلم أنه يجور فيه، ويتعدى على المرفوع عليه، والرافع، والبينة.
(1) المدرة: السيد المقدم في قومه المتكلم عنهم، وتطلق على المدينة أيضا. وعلى المغزل. وكانت كلمة المدرة تطلق على المحامي الذي يرافع عن موكله أمام المحاكم.
ووردت كلمة عصيان المدرة متكررة في المصادر الإباضية.
ولعل المراد بعصيان المدرة عصيان كبير القوم أو آمر الجماعة. والله أعلم.