المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥٦٤

الجزء العاشر ـ باب [4]: في الشهادة والأحكام إلى الجبابرة

المصنف

563

وكذلك أيضًا لا يرفع إليهم في الجنايات مثل الضرب وغيره، ولا يرفع إلى

الذي عادته الجور، مثل القادة وغيرهم، ولكن يرفع إلى حكامهم فيما يكون

الحق فيه واحدا.

واختلفوا في ذلك أيضًا.

فقول: لا يرفع إلى فساق أهل القبلة.

وقول: يرفع ذلك، ولا يريد بذلك الشد على أعضادهم، إنما يريد الاستعانة

بهم على حقه، والله أعلم.

مسألة:

فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون الرفعان إلى الجبار، لا يجوز في كل شيء، لأن في ذلك التقوية له.

في

قيل له: لو كان فيه تقوية لكان للمستعين ببعض فساق الرعية على غيره،

أخذ

حق عليه، أو في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، وقد قواه على فسقه، ولو توهم ذلك من توهمه.