المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥٧١

570

المصنف

المجلد السابع

فإن عرف الذين أخذ منهم، رد عليهم، وإن لم يعرفوا، فرق على الفقراء. فإن قال ورثته هذا مال أبينا، وقامت، البينة أن الجباية التي كان يجيبها، كانت توضع في هذا البيت فُرّق ذلك المال على المال على الفقراء، إلا أن ء ورثته بالبينة أن هذا المال لهم.

يجيء

مسألة:

ومن أخذ له السلطان حبًا له ولغيره، وخلطه في الأنبار، ثم قدر عليه أربابه، وحضروا جميعًا، وعرف كم لكل واحد فاقتسموا بينهم عن تراض منهم، وإباحة لبعضهم بعضًا على قسمه العدل فأرجو أن لا ضمان عليهم في ذلك، وإن لم يكن على ما وصفت، وكان القادر على الأخذ دون الكل، لم ذلك؛ لأنه لا يعرف حبّه بعينه، فليس له أخذ مال غيره،

يجز

من

لأحد شيء من عند مال الغاصب. والله أعلم.

مسألة:

ولا يجوز لأحد أن يأخذ في أنبار السلطان من الحب والتمر وغيره، ويفرقه

على الفقراء وذلك حرام.

ومن

أخذ شيئًا ضمنه لأربابه، وإنما يجوز ذلك في الحكم، إذا استولى على

خزائن الجبابرة، وكانوا هم القوّام لمال الأغياب والفقراء، كالوكلاء في ذلك. فإذا لم يعرفوا لذلك المال ربا، فرقوه على الفقراء، كما أنه لو مات رجل لا وارث له أخذوه ماله، وأنقذوه على وجهه، ولم يتركوا الأشياء تضيع، ولا تهمل. وأما الرعية، فليس لهم في الحكم ذلك، ولو كان ذلك جائزا للعوام وسائر الرعية، لجاز لهم ذلك، حيث وجدوه، ولكانوا إذا حضروا جنانير الناس، فوثبوا