المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥٧٢

الجزء العاشر - باب [76]: في أموال الجبابرة

المصنف

571

على الزكاة، فأخذوها، جاز لهم ذلك)، فهذا لا يقول به أحد، ولو كان إمامًا، جاز له أن يأخذ برأي أرباب الزراعة، وغير رأيهم، ويأخذ أموال الحشرية، وما كان من وصية لمن لا قبض له، ودفع ذلك إلى أهله، وليس ذلك لغير الأئمة، وبالله التوفيق.

مسألة:

ومن كان له حق على جبار، لم يجز أخذه منه، من موضع جبايته، ولا أنباره الذي هو موضع غصبهم وظلمهم فيه، وجائز له قبض حقه، من غير ذلك الموضع، ومبايعتهم ومؤاكلتهم ومشاربتهم، إذا لم يعلم حرامه.

وإن باعوا حبًّا أو طعامًا، أو دابة جاز شراؤه بالحكم. ولو علم حرامه، لم يجز بحال، ولولا ذلك لم يجز من عُمان شيء؛ لأن اليوم أكثر من بعمان غاصبون لأعوان الظالمين أو عمال أموال مغتصبة، وأهل ربا، أو لص مختلس، أو في شبهة ولبس.

مسألة:

ومن أودعه قائد من سلطان عُمان حمارًا، ثم رأى قوما من بعد ذلك يتظلمون من القائد ويقولون: إنه سلبهم حمارًا أو غيرها، ثم ردّ الرجل الحمار إلى القائد، ثم شجر في قلبه قول القوم، فلا يلزمه في الحكم شيء حتى يصح أن الحمار لهم، وقد دفعه إلى من أودعه إياه، والله أعلم.

مسألة:

وعن الرجل يأتي بالدراهم، فيقول: إنه أخذها من الديوان، أو يقول: إنه

أخذها

من النفقة، وهو ممن يعرف في عمل المسلمين.

(1) ناقصة من أ.