المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٢٩

28

المصنف

المجلد الثامن

فصل:

قيل: «لما فتحت خيبر على النبي - صلى الله عليه ـ قال لجرير: أتعجبك

هذه الحلة؟

قال: نعم يا نبي الله.

قال: أما والله لو رأيت مناديل الشهداء في الجنّة؛ علمت أنها ليست مثل

حلتك هذه.

قال: قلت له: شهداء بدر؟

قال غيرهم من أمتي، قوم (1) في آخر الزمان يأتيهم أشرار لهم رهج، شهيدهم يومئذ بتسعين رجلا من شهداء بدر، وتسعين ألف شهيد من غير شهداء بدر. الإيمان راسخ في قلوبهم، ولأنا أعرف بأسمائهم من الوالد بولده. وإنّ الجنّة لتشتاقهم، كما تحنّ النّاقة إلى ولدها. وذلك إذا وهن الدين، وعطّلت الحدود، وظهر أهل الجور على أهل الحق انتدبت (2) لهم صفقة من أمتي، لغير عذر فأنا بريء ء منه، وهو بريء مني»

تخلف

عنهم

قال: «قلت: يا رسول الله صلى الله عليك، هل أدرك ذلك الزمان؟

قال: لا.

قلت: كيف أعمل حتى أبلغ إلى ذلك الثواب.

من

قال: لو تقربت إلى الله بمثل جميع أعمال العابدين من الأولين والآخرين لكنت عسى أن تدرك فضل نائمهم في رباط ساعة واحدة» (4).

(1) ناقصة من ب.

(2) في ب «ابدت». وفي أ «انبدت».

(3) لم أجده بهذا اللفظ.

(4) لم أجده، ويشبه ما سبقه من أحاديث في وصف فضل الشهداء السابقين.