الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٣٠الجزء الحادي عشر - باب [6]: في فضل الشهداء
المصنف
29
مسألة:
وقال محمد بن محبوب رحم الله: إنّما الشهيد المرزوق من قتل بالسيف
فصل:
ولم يزل أولياء الله يقتلون في سالف الدهر، فما نسيهم ربّك، وما كان ربّك نسيَّا. لَمّا رأوا الرّماح قد أشرعت، والسيوف قد انتُضِيَت وشهرت، والسهام قد فوقت، وأرعدت الكتائب بصواعق الموت، استقبلوا السّيوف بوجوههم، والرماح بصدورهم، يبادرون إلى جنّة ربّهم، طوبى لهم وحسن مآب.
6
فكم من عين في منقار طير طالما بكى بها صاحبها في جوف الليل من
خشية الله.
وكم كف زال عنها معصمها طالما اعتمد عليها صاحبها راكعا وساجدًا يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه.
وكم من خد رقيق قد فلق بعمد الحديد، وألقي مطروحًا في تراب الصعيد، فتخضب بالدّماء محاسن وجهه وعفّر جبينه بالتراب وانحطت عليه طير السماء، وأسرعت إليه سباع الأرض"
(1)
مسألة:
وقيل: قال النبي صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد: «لولا جزع النّساء لتركتهم لا يقبرون، حتى يحشروا من بطون السباع وحواصل الطير).
(1) هذا جزء من خطبة أبي حمزة المختار بن عوف في وصف أصحابه. (2) أخرجه الحاكم والطبراني والبيهقي عن ابن عباس.
المستدرك على الصحيحين للحاكم ـ كتاب معرفة الصحابة، هذه أحاديث تركها في الإملاء ـ
حديث: 4847.