الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٣١المصنف
قال عمران (1) بن حطان
المجلد الثامن
يا جمر نفسي من
الأحداث
موحشة
مفزوعة (2) القلب في روع وفي دهش
(3)
أبكي لمصرع مرداس وصحبته حتى يستنفد ماء العين بالعمش لضربة (4) في سبيل الله مجهزة أشهى من الموت في الأنماط والفرش صلى الإله على قوم قبورهم حواصل الطّير في بريّة مرش
فصل
(0)
قيل: خرج غزاة في البحر، ومعهم رجل من أحسنهم عبادة. فلما باشروا القتال لم يلبث أن ضرب عنقه، فقام رأسه على الماء، واستقبل أهل المركب، وجعل يتلو هذه الآية: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: 83]، ثم انغمس فتوارى.
المعجم الكبير للطبراني ـ باب من اسمه حمزة، حمزة بن عبد المطلب بن عبد مناف ـ وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حمزة وبين زيد بن حارثة، حديث: 2867.
السنن الكبرى للبيهقي ـ كتاب الجنائز، جماع أبواب الشهيد ومن يصلّي عليه ويغسل ـ باب من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على شهداء أحد، حديث: 6421.
(1) في م: ذكر المبرد أنّه من الخوارج الصفرية. ذكر عنه أبياتا يرثي بها المرداس، منها: يا عين بكي لمرداس ومصرعه يا ربّ مرداس اجعلني كمرداس
وذكر أنه خرج متخفيا من الحجاج إلى عُمان.
وحكى الشيخ أبو سعيد الكدمي في (الاستقامة أنّ أهل عُمان كانوا على مذهب الصفرية قبل الإمام الجلندي الذي بويع سنة 1312 م في القرن الأول الهجري.
وذكر القطب أنّ عمران من الإباضيّة، مستدلا بترحم الإمام الثّميني عليه. والله أعلم. وتوفي عمران بعُمان عام 89 هـ، أما المرداس فكان استشهاده عام 61 هـ.
(2) في أ و ب «مقروعة».
(3) في ب كأنه «وهش».
(4) في م «بضربة».
(5) في م: المرش: الأرض التي مرش المطر وجهها اهـ. المعنى جرحها وغير معالمها، من لسان
العرب الجملة الأولى اهـ.