الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ١٩18
المصنف
المجلد الثاني
وفيه يقول الكميت:
بأي كتاب أو بأية سنة ترى حبّهم عارًا عليّ وتحسب
مسألة:
قيل: إنّ سنن جميع الفرائض على ثلاثة أوجه. فوجه منها ما هو تفسيـ جملة القرآن، مما لا يعرف تأويله؛ ولا وَصَلَ
أحدٌ بعقله إلى علم ما افترض الله فيه إلا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم، وبيان كقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ وَارْكَعُوا معَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: 43]، ﴿وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: (196]، ﴿وَجَهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جهاده﴾ [الحج: 78].
فلا يكون لأحد سبيل إلى هذه الجمل إلا بتفسيره؛ له.
فبين جملة الصلوات للمقيم والمسافر، وعددها وأوقاتها، وسن صلى الله عليه وسلم صلاة الجمعة ركعتين وسنّ الأعياد، وسنّ الزّكاة في صنوف الأموال، ومن كم تؤخذ وأين توضع، وسنّ أمر الحج والعمرة)، وبينه من أوله إلى آخره، وسنّ ما في الجهاد من الأحكام وكيف الدّعاء، ووجه الغنيمة وقسمها.
مسألة:
ووجه ثان، ما كان من السنن ناسخًا لأحكام القرآن، كقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُم اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11]، وقوله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 180]، وقوله: {وَإِن
فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبتُم} [الممتحنة: 11]، ومثل هذا.
(1) ناقصة من ب.