الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٥٩??
المصنف
خبر الكسعي
المجلد الثامن
العرب تضرب المثل بالكسعي، وهو رجل من أهل اليمن.
وقول: إنه من بني سعد بن دينار.
وقول: إنّه من بني كسع.
يقال له: عامر بن الحارث كان يرعى إبلا له بواد كثير الأثل والخمط (1)،
وبينما هو يرعاها إذ بصر بنبعة في صخرة، والنبعة شجرة (2) من شجر القسي، وهو ما كان أعلى الجبل. فقال: ينبغي أن تكون هذه النبعة قوسا. فجعل يتعاهدها، ويقوّمها كل يوم، حتّى أدركت واستوت فقطفها وجفّفها، واتخذ منها قوسا، وخطمها بوتر، واتخذ من برايتها خمسة أسهم. ثم أتى فترة على موارد حمر، فمر به قطيع منها، وكان كامنًا (3) في الفترة فرمى عيرا منها بسهم فأصابه وأمخطه السهم، أي نفذ منه فصار إلى الجبل، فأورى) منه نارا، فظنّ أنّه أخطأ (5) ولم يصب ثم مرّ به قطيع، آخر، فرمى عيرا منها، بسهم فأصابه ونفذ السهم منه إلى الجبل، ثم مرّ به قطيع ثالث فرمى، فأصابه وصنع مثل صنيعه الأول، ثم مرّ به قطيع، رابع فرمى فأصاب وصنع كالأول. ثم مر به قطيع خامس، فرمي فأصاب ونفذ منه السهم إلى الجبل، وصنع مثل الأول. ثم أخذ القوس فضرب بها حجرًا فكسرها، وبات، فلما أصبح نظر وإذا الحمر مصروعة، وأسهمه بالدماء مضرجة (6). فأسف وندم على كسر القوس وقطع أنامله. وأنشأ يقول: إذا لقطعت تطاوعني
ندمت ندامة لو أن نفسي
6
خمسي
تبين لي سفاه الرأي منّي لعمر أبيك حين كسرت قوسي
(1) في أ و ب «والحمض». (2) «والنبعة شجرة ناقصة من أ.
(3) في أ و ب «كامن». أو
(4) في ب «فأدرى».
(5) ناقصة
من
(6) في م «مضروجة».