المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٦١

60

المصنف

المجلد الثامن

مسألة:

قال الله تعالى: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِي الصَّفِنَتُ الْحَيَادُ﴾ [ص: 31]. قيل: كانت تقوم على ثلاث قوائم

عن ابن عبّاس قال: كان داود النبي صلى الله عليه وسلم يحبّ الخيل حبًا شديدًا؛ حتى له ألف فرس، ولم يكن في الأرض غيرها، وهي التي ورثها الله سليمان، وكان بها معجبًا، فأضمرها وضيعها.

اجتمع

وكان يكثر التسبيح. فعرض يومًا بتسعمائة فرس، فوجبت الشمس، وشغل عن تسبيحه كما قال الله تعالى: ﴿فَطَفِقَ مَسْفًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص: 33]، فبقيت

مائة فرس، فقال: هذه أزكى من التي شغلتني.

فسبيل الخيل إلى هذه الغاية منها.

وعن الكلبي: أنّه أخرج الله له مائة فرس من البحر، لها أجنحة».

وفي موضع قال الكلبي: بلغني أنّ أهل دمشق من العرب، وأنّ أهل الحصين جمعوا جموعًا للمسلمين، فأقبلوا إليهم، فهزمهم سليمان، فأصاب ألف فرس فعرضت عليه، فتعجب من حسنها حتّى شغلته عن العصر، و غربت الشمس، ثم ذكر فغضب، فردّوها فضرب سوقها وأعناقها بالسيف، وبقي مائة فرس.

منهم

مسألة:

وقد اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل وربطها وأعجب بها، وحرّض المسلمين عليها، وأعلمهم ما لهم فيها من المثوبة والأجر والتماس العز في العاجل والثّواب في الآجل، وفضلها في سهمها، وزادها مزيدة في قسمها، جعل لها سهمين وللراجل سهما.