الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٨٢الجزء الحادي عشر - باب: [16] في الجهاد على الكفاية وغير ذلك
المصنف
81
صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفُ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّبِرِينَ)
[الأنفال: 66].
فأوجب بالفرض الأخير (1) بعد وقعة بدر، فرخّص لهم أن يقاتل الرّجل رجلين، والمائة مائتين.
ومن هذا لا يلزمهم الجهاد إلا أن يكونوا كنصف العدو، والله أحكم وأمن وأفضل أن يكفّرهم، ويكفروا عند عجزهم، وإنّما يكفرون إذا تركوا ذلك مع القدرة.
مسألة:
أبو الحسن وإنّما يجب الجهاد بالأسباب الكاملة، وأن يكونوا في العدد كنصف العدو من العدد والعدة والسلاح والكراع والأوقية والحمولة والطعام
والعلوفة (2) وما يحمل عليه وما يكون فيه، وما تشرب الناس والدواب (3) فيه. والعدة الكاملة بها يجب فرض الجهاد لمن أراد جهاد مشرك أو باغ، أو من يجب جهاده مع الإمام من غير بسط الأيدي إلى حرام، ولا ارتكاب في مسيرهم مما لا يحل بتحريم ولا استحلال بدعوة ضلال.
مسألة:
وعلى المسلمين إذا وجدوا سبيلا أن يتبايعوا ويتعاقدوا ويتراسلوا في طلب الوسيلة في الجهاد إن قدروا والقيام بالفريضة إذا وجدوا واستطاعوا، والنية والدينونة الله بجهاد أعداء المسلمين (4) عند من تجوز له المجاهدة عنده، والمسير عند من أوجب الله المسير عنده والرباط في جهاد العدو إذا لزمهم ذلك.
(1) في أ «الأجر». وفي ب «الآخر».
(2) في م «والمؤنة».
(3) في أ و ب «الدواب والناس». أو (4) في م «الإسلام».