الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٨٦الجزء الحادي عشر - باب: [17] ما يجب على المسلمين من الاجتماع للجهاد
المصنف
??
وأما إذا كانوا على رجاء مادّة ومعونة لهم؛ التمسوا ذلك حتى يصلحوا ذات بينهم بأمر الله لهم. ولا يجب عليهم الاجتماع مع عجزهم عنه، ولجهل بعضهم مع تقارب ديارهم وتباعد نواحيهم.
بعضا،
مسألة:
وأما إذا تقاربت ديارهم، وعرف بعضهم بعضا تراسلوا وتواعدوا للاجتماع في موضع واحد، للقيام بأمر الله لهم، مما قد لزمهم، ما لم يخافوا معاجلة عدوّهم قبل الاجتماع منهم بإتلاف أنفسهم دون ما يرجون به إزالة
بغيهم عنهم. وعليهم التداعي والتراسل، والعزم من كل واحد منهم، على أنه متى وجد
قوما يجب بمثلهم قتال الفئة الباغية أن يخرج إليهم ليعينهم عليهم. ومتى عرف منهم الاجتماع والتداعي إليه بذلك (1)؛ فلا محالة أنّه عاص لربه من لم يحرص ويعزم على الاجتماع والدعاء إليه منهم، إنه شيء هم به مكلّفون فعله، بالاجتماع الذي يقوم به، ولا يقوم بدون ذلك منهم.
(2)
فمن حرص منهم على الاجتماع ودعا إليه فهو ما لزمه. ومن لم يحرص منهم على فعل ذلك مع الإمكان الذي وصفناه من التعارف والتراسل والآلات؛ فهو عاص لربّه بترك إظهار الحرص على ذلك والدعاء إليه، مع رجائه في أنه إن
دعا إلى ذلك أجيب إليه. وقد أرجو أن لا يأثم بترك الدعاء إلى ذلك إياسه من الإجابة له، ما كان مع عزمه على الدعاء، متى طمع بالإجابة له إليه. ولا يلزمه في ذلك المعصية لله تعالى، ما لم يظهر منه الزّهد في القيام بذلك كما وصفنا.
«لذلك». (1) في م
(2) ناقصة من أ.