الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٩٣92
المصنف
المجلد الثامن
مسألة:
وقد قيل: إذا صح بتواتر الخبر، في مملكة أحد الباغين، من ظلمه للرّعيّة، وسفك دمائها، واغتصاب أموالها، أكثر مما في الناحية الأخرى، كان للرّعيّة المحاربة مع (1) الأقل ظلمًا منهما إلى الأكثر ظلمًا، لإزالة زيادة ظلمه عن رعيته ما لم يخافوا في فوره (2) دخوله (3) المصر، أكثر مما هم فيه من الجور مع المقيم معهم، وما لم يتعارفوا منه في مسيره من الظلم والجور، أكثر مما يريدون إزالته من الجور في المسير معه.
وعلى من سار عنده، لإظهار ما يريدون به إلى أهل الناحية التي يسيرون إليها، من إزالته زيادة الجور عليهم وعلى من كان في ناحية الأكثر ظلما، إعانة الخارجين لإزالة ما زاده المقيم معهم من الجور عليهم في سيرته فيهم، ما كان ذلك ممكنا لهم، وكان مشتهرا (4) زيادة جور أحدهما في الناحيتين جميعًا.
مسألة:
ومثال ذلك في الرّعيّة: ما يجد من مظلوم واحد، نصر بين من الظالم، ثم يجد السبيل إلى إزالة أحدهما عنه دون الآخر منهما، كان إزالتنا عنه ما نقدر عليه منهما واجب علينا. وأولى بنا من تركه يظلم بهما جميعًا، وفي (6) المسير مع الأقل ظلمًا.
(1) «المحاربة مع ناقصة من أ و ب.
(2) في م «فورة».
(3) في أ «دخول».
(4) في أ «مشهرًا».
(5) في أ و ب «الظلم، نسخة: الظالم». وفي م «المظالم».
(6) في أ «في».