المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٩٧

96

المصنف

المجلد الثامن

مسألة:

وعمّن كان في بلد الجور وهو بلده، ودخل قوم يريدون استباحتها، أينبغي

للرجل أن يقاتل) مع راية الفاسقين؟

قال: إذا كانوا يريدون عامة البلد، فللمسلمين أن يدفعوا عن الحريم.

قيل: أيدفع بالقتال بالسلاح؟

قال: نعم. وما نقول: إنّه، فرض والله أعلم، إذا كانوا في دار تقيّة.

قيل: مصر مثل عُمان أهل الجور غالبون عليه، فنزل بهم قوم أعلى المسلمين أن يخرجوا إليهم إلى جلفار (2)، وحيث نزلوا من الأطراف، حتّى يغشوهم في بلادهم. فليس لهم أن يخرجوا إليهم مع الفاسقين وأهل

الضلال.

قال أبو المؤثر: إذا كان السلطان الذي سار لإهلاك عُمان كلها، فإذا اجتمع إليه أهل عُمان فحاربوه، ورجوا دفعه، وإن خلّوا بينه وبين المصر، ظهر عليهم منفردين، واستباح حريمهم. فما أرى بأسًا أن يسير واليهم مع سلطانهم دفاعًا

عن البلاد.

قال غيره:

وقول: إنّ عُمان كلّها بمنزلة البلد الواحد يجوز فيها الدفاع من حيث ما كان، كالدفاع في البلد والسّلطان، إذا غلب على قطر (3) منها، فقد غلب

عليها.

(3)

(1) في م «يخرج».

(2) في أ «جرفار». وجلفار مدينة عُمانية قديمة.

(3) في م «طرف ـ خ ـ قطر».