المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٩٩

98

المصنف

المجلد الثامن

فإن قاتلوه على المال حتى قتلوه أو جرحوه، فعليهم القود به والقصاص، ولو أقر بعد ذلك أنّه غصبه هذا المال. ولكن إذا كانوا في سبيل ليس في قرية، فتوقع رجل على مال، رجل، فغصبه إيّاه، ومعه، قوم، فلهم أن يعينوه على من قطع السبيل. وإن قدروا أن يأخذوا هذا المال بغير قتال فليأخذوه ولا يقاتلوه.

فإن امتنع بالمال، فليقاتلوه ودمه حلال.

والذي معنا من الأثر: أنّ من كان في سفر ومعه أصحاب، فوقع عليهم قوم يقاتلونهم، ولا يعلم لهم حقًّا، فله أن يقاتل مع أصحابه، ويدفع عنهم بسلاحه، وله في ذلك الفضل.

مسألة:

بلغنا عن الحسن البصري أنّه قال: لا تقتلوا الخوارج مع الجبابرة، فليس من أراد الله فأخطأه (1) كمن أراد الشيطان فأصابه.

مسألة:

ومن سار مع هؤلاء الظلمة، وكثرهم بنفسه، ولم يتول الظلم بيده، ولا بلسانه فقتلوا وظلموا وهو معهم، فنقول - والله أعلم -: إنّه شريك لهم؛ لأنه قيل: من نظر المقتول سواد رأسه، فقد أشرك في دمه.

مسألة:

قال أبو عبد الله: بلغنا أنّ المنير بن النّيّر غزا مع قوم من أهل العراق. والله (2)

أعلم. لعلّه

عدلًا

لعله علم منهم في أمورهم.

(1) في أ و ب «فأخطأ».

«فالله».