المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ١٠٠

المصنف

الجزء الحادي عشر - باب [19]: من يجوز الجهاد معه والاستعانة به، ومن لا يجوز

مسألة:

99

سئل أبو سعيد ـ في أحياء متجاورين ـ أريد أحد منهم بغارة، فتعاقدوا جميعًا على من أغار، ما يجوز لهم؟

قال: يجوز لهم كلّهم ـ المغار عليه والمعين ـ ما وافق الحق من قتل أو قتال أو دفع، وما خالف الحق لم يجز لهم ولو تعاقدوا عليه).

(1) في م: قال في نسخة بخط الجرادي: قال الناسخ: وجدت في جواب الفقيه الرّضي عبد الباقي محمد بن عليّ عن رجل من المسلمين، له ولاية عندهم، وخرج في دولة جبّار آخر أثقل ظلمًا،

وأكثر غشما من الخارج معه فقتل هذا الولي. ما القول فيه وفي ولايته؟

الجواب ـ والله الهادي لطريق الصواب:

إن هذا كان قد جرى في الزمن السالف، خرج من علماء المسلمين، وأظنّهم الحتات بن كاتب أو ضمام بن السائب، أو جعفر بن السمّان، أو كلهم أو أحد منهم، أو اثنان منهم. والله أعلم أي منهم. فقتلوا تحت راية يزيد بن المهلب الخارج على الحجاج بن يوسف، فأظهر (في أ و ب «فظهر») المسلمون البراءة من إخوانهم الذين قتلوا تحت راية يزيد بن المهلب، فبلغ ذلك الشيخ أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وكان قد عمي، فقادوه إلى المسجد، فصعد المنبر وأظهر ولايتهم، وأعلن بها، فرجع جميع المسلمين إلى ولايتهم، فهذا كذا، وسبيله سبيله. والله أعلم. وكذلك وجدت في جواب الفقيه محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج، كما قد جاء في جواب الفقيه محمد بن علي، عن رجل من المسلمين خرج عند هذه الدولة التي خرجت إلى عُمان عند آل عمير وبني يعرب ونيته يعينهم على زوال الظلم الذي هلك العباد، وسعى في الأرض الفساد، وأنه ممن قد أخرج من بلاده، أو من غيرهم، وقاتل وخرّب، على من تحصن وخرج. ما تقول في ولايته؟ وهل يجوز له أن يفعل ذلك؟ أيكون سالما عند الله سبحانه؟ وإن كان لا يجوز له؛ فما يجب عليه؟

الجواب: يجوز له ما فعله جميع

من

ذلك الذي وصفته. وإن كانت له ولاية متقدمة فهو على أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله، وعاب

ولايته. وقد خرج من خرج من المسلمين في

عصر

عليهم من عاب، فتولاهم أبو عبيدة، فرجع الناس إلى ولايتهم. وقلت أيضا: واحد عرض على الخروج وندب إليه، وساعد بالقول ولم يخرج عندهم، فإن كان لا يجوز، فما يجب عليه؟ الجواب: إنّه جائز، ويؤجر عليه إن شاء الله.

وقلت أيضًا: وآخر كلّما وصله نكاية فيه، واحتصن عنده في الحصون من خراب أو قتل أو جراح

أو ألم؛ فرح هذا المسلم الولي، ودخل عليه الشرور والرّضى بما يصيبهم من هؤلاء الخارجين

=