المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ١٠٢

المصنف

الجزء الحادي عشر - باب [19]: من يجوز الجهاد معه والاستعانة به، ومن لا يجوز

101

وأما القتيل، فإن كانوا قتلوه فتكا، وامتنعوا مما (1) يلزمهم فيه من الحق من سبيل القود بعد الحجّة والدعاء إلى ذلك، فإنّ ذلك لأولياء المقتول أن يقتلوا قاتل صاحبهم. ولا يبين لي في هذا الموضع محاربة بغيرهم؛ لأنّ هذا يخرج على وجه القود عندي بعد الامتناع من حكم العدل.

فإن حملوا عليهم باطلهم، وقاتلوهم على غير حجّة، فأخاف أن لا ذلك في أمر القتيل، إلّا على ما وصفت لك؛ لأنه قد صار حقًا في

يسعهم ذمتهم.

والله أعلم.

مسألة:

فإن فاجأ قتال المشركين وهو بحضرة قومه، أيقاتل معهم؟

قال: إن خاف على ماله أو نفسه من المشركين إذا ظفروا (2) قاتل مع قومه.

وفي موضع: والمسلم لا يغزو مع قومه.

(3)

مسألة (4):

قال الله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَتْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا

بِالْعَدْلِ} [الحجرات: 9].

وذلك أن يكون بين الطائفتين التنازع مما ينزع بينهما الشيطان، ويرفع

(1) في أ «بما».

(2) في م «إذا ظهروا - خ -: إذا ظفروا». (3) في أ و ب فراغ بقدر نصف سطر.

(4) ناقصة من م.