الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ١٠٨المصنف
الجزء الحادي عشر - باب [20]: في قتال الدفع لمن عليه دين أو عيال وغير ذلك
107
وقول: إنّه يخرج في جماعة أهل الدفع على أنه لا يحضر في موضع
ما يخاف على نفسه منه التلف، وأنّه يكثر بنفسه ويجاهد.
فإن دهمته حرب إلى موضعه وهو على هذه النية جاز له الدفع. وقول ولو حضرت الحرب إلى موضعه ووطنه على غير تعرض منه لذلك، فليس له أن يلقي نفسه للحرب إلا بعد أداء الحقوق، وعليه الهرب ما لم يكن في حد الزحف.
وقول: لو عاين الحرب كان له أن يولّي إن رجا السّلامة، حتى يؤدي الحقوق
التي عليه.
فإن خاف الدرك أقبل إلى الحرب على نيّة أنّه يجاهد عن نفسه حتى يسلم ليؤدّي الحقوق التي عليه، فهذا، ولعلّ ما لم يحضرنا من الاختلاف أكثر.
مسألة:
دهم
البلد يريد
ومن الأثر، ومن جواب أبي الحسن (1) ـ: وعن العدوّ إذا قتل الرجال، وأخذ الأموال وحرق المنازل هل يقهر أحد (2) على جهاده؟ فعلى ما وصفت (3) فهذا العدوّ جهاده على أهل البلد وحربهم (4) من أفضل الجهاد، إذا كان يريد الفساد وظلم العباد). ولا ينبغي لمن له طاقة أن يتخلّف عن ذلك؛ لأنّه إن كان أهل البلد كنصف العدوّ، وجب على أهل البلد الذين يلزمهم الجهاد عن بلدهم من الرجال، فجهاده على الرّجال الأصحاء جهاد فرض.
(1) «ومن جواب أبي الحسن» ناقصة من أ و ب. (2) في م «هل يجوز لأحد أن يقهر أحدًا».
(3) «فعلى ما وصفت» ناقصة من أ و ب.
(4) «على أهل البلد وحربهم» زيادة من م.
(ه) «إذا كان يريد الفساد وظلم العباد» زيادة من م.