المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

26

المصنف

المجلد الثاني

مسألة:

وقيل: إنّ قومًا مرّوا بأعرابية تسوك وليس فيها ضروس، فقيل لها، فقالت:

أطيب مجاري القرآن.

ولعل عن النبي أنه قال: «من لم يجد مسواكا فليستك بأصبعه» (1).

مسألة:

قال الشافعي: الشواك غير واجب. فإن قيل، فقوله صلى الله عليه وسلم: «السواك مرضاة للرب» (2)، ففي تركه سخطه. قيل له: هذا لا يدلّ على الوجوب، بل يتصل بالنافلة، فإن احتج بالخبر، أنّ قوما دخلوا عليه فرأى في أسنانهم صفرة فقال: «استاكوا، ما لكم تدخلون عليّ قُلْحا (3)، قيل: إنّما (4) أَمَرَهُم به لأجل القلح يتولد بهم كيلا يتأذى بروائحهم النّاس ()، لا أنه ذلك واجب.

(2)

6

(1) لم أجده بهذا اللفظ. وقريب منه رواية البيهقي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تجزي من السواك الأصابع». السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الطهارة، جماع أبواب السواك - باب الاستياك بالأصابع، حديث: 164. عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب». صحيح ابن خزيمة، كتاب الوضوء، جماع أبواب الأواني اللواتي يتوضأ فيهن أو يغتسل، باب فضل السواك وتطهير الفم به، حديث: 136.

عن

وأخرجه أصحاب الصحاح والسنن أيضًا.

صحيح البخاري ـ كتاب الصوم.

سنن ابن ماجه - كتاب الطهارة وسننها، باب السواك - حديث: 287.

(3) المعجم الكبير للطبراني - باب التاء، تمام بن العباس بن عبد المطلب - حديث: 1289. وورد بألفاظ متقاربة. ولفظه عند أحمد عن قثم بن تمام - أو تمام بن قثم ـ، عن أبيه، قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما بالكم تأتوني قلحا لا تسوكون، لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك، كما فرضت عليهم الوضوء». بن حنبل ـ مسند المكيين، حديث قثم بن تمام ـ أو تمام بن قثم ـ حديث: 15378. (4) [عليه فرأى في أسنانهم صفرة فقال: «استاكوا، ما لكم تدخلون عليّ قُلْحا»، قيل: إنّما] ناقصة من أ.

مسند أحمد

(5) ناقصة من ب.