الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٢٨الجزء الثاني - باب [3]: في السواك والخلال
المصنف
27
مسألة:
القَلْحُ صفرة الأسنان، وفي موضع علة تكون فيها، وهي الصفرة.
قال الشاعر: قد بَنَى الشَّوْمُ عليهم بِنيَةً وفشا فيهم من الشّؤم القَلَح ويقال: رجل قلح وأقلح، وامرأة قلحاء، ويجمع على قُلُح وقلحة، والا
القلاح، وهو الملطاح الذي يلصق بالتّغر.
أشد
(1)
ويسمى الجُعَل (1) أقلح لقذر فمه، والطرمة الوسخ يكون على الأسنان، وهو من القلح، وهو يشبه خضرة تعلو الأسنان.
فصل:
ويقال: مَقَوْتُ أسناني ومقيتُها إذا جلوتها.
مسألة:
ويستحب السواك عند الأزم، وهو الجوع الشديد الذي يغير الفم.
وسئل الحارث بن كلدة) ـ طبيب العرب -: ما الداء عندكم؟ فقال: إدخال الطعام على الطعام. قيل: فما الدواء عندكم؟
(1) معناه لغة: الرّجل الأسود الدميم اللجوج.
هو
(2) الحارث بن كلدة ـ بفتح الكاف واللام والدال المهملة - الثقفي الطبيب مولى أبي بكرة، وقيل والده فنفاه فقالوا: مولاه. له ذكر في كتب الطب وقد أورده ابن مندة وغيره في أسماء الصحابة.
فمات
كلدة
وقال ابن عبد البر عند ذكر أبيه الحارث بن حارث بن كلدة الصحابي. وأما أبوه الحارث بن في أول الإسلام ولم يصح إسلامه. وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر سعد بن أبي وقاص أن يأتي الحارث بن كلدة فيستوصفه. كان الحارث كافرًا وإن ذلك دليل على جواز الأخذ بصفة أهل الكفر إذا كانوا من أهل الطب وتوفي في حدود الستين للهجرة.