الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ١٥٠الجزء الحادي عشر - باب [30]: فيمن أسلم من المشركين
المصنف
149
مسألة:
وقيل: إذا أسلم المملوك من أهل الحرب، فهو حرّ.
قال أصحابنا: إن أسلم مولاه يردّ عليه، وإن أسلم مع سيده فهو عبده (1). وقد أسلم أبو بكرة (2) ومعه عبيد من الطائف قبل مواليهم، فلم يردّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «أولئك عتقاء الله» (3).
فلا أدري ما حكم أصحابنا هذا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم ـ على ما بلغنا يوم الطائف -: «من خرج إلينا، فهو حرّ» (4). وقد خرج من خرج وأسلم من أسلم، فلم يردّهم. فالحرّ لا يرجع
عبدا بعد
إسلامه.
(1) «وإن أسلم مع سيده فهو عبده» ناقصة من (2) هو أبو بكرة نفيع بن الحارث.
(3) أخرج البيهقي الخبر، وجاء فيه: عن عبد الله بن المكنف الثقفي، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن خرج إليه من عبيد أهل الطائف ثم وفد أهل الطائف فأسلموا فقالوا: يا رسول الله، رد علينا رقيقنا الذين أتوك، فقال: «لا، أولئك عتقاء الله».
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الولاء، باب ما جاء في العبد يفر إلى المسلمين، ثم يجيء سيده فيسلم - حديث: 20004. (4) أخرجه أحمد.
بلفظ: «عن ابن عباس، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف: «من خرج إلينا من العبيد، فهو حر»، فخرج عبيد من العبيد فيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله. مسند أحمد حنبل ـ ومن مسند
حديث: 2167.
بن
وجاء في مشكل الآثار:
بني هاشم، مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب -
عن ابن عباس، قال: «أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف من خرج إليه من عبيد الطائف، فكان
يوم
ممن أعتق يومئذ أبو بكرة وغيره، فكانوا موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم».
مشكل الآثار للطحاوي - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه، حديث: 3620.