المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ١٥١

10.

المصنف

المجلد الثامن

مسألة:

وإذا أسلم قوم من أهل الحرب، ولبعضهم على بعض دين ومطالب في حال شركهم، فإنّهم يؤخذون به ـ فيما قيل ـ إلا ما كانوا يستحلونه في دينهم، وهو جائز في دينهم، فهو عنهم موضوع وما كان في أيديهم للمسلمين، أنّه يردّ إلى أهله.

مسألة:

وإذا أسلم العبد قبل أن يسلم، مولاه، وهو على قول أصحابنا حرّ، إن خرج من دار الشرك إلى دار المسلمين.

فإذا أسلم في دار الحرب، وهو مملوك، فأسلم مولاه بعده، قبل أن يخرج المملوك إلى دار الإسلام، فهو مردود على مولاه.

وإن أسلم ومولاه مشرك، ثم خرج من دار الحرب إلى دار الإسلام، فعن بعض قال: إنّه يترك في دار المسلمين، ولا يرد إليه.

فإن طلبه سيّده أمر ببيعه، وإن أسلم؛ فهو أولى به، وهذا خلاف الأول. والسُّنَّة جاءت: «أنّ من خرج إلينا، فهو حرّ» (1)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الطائف:

«أولئك عتقاء الله» (2).

مسألة:

ومن أسلم من شركه، ومعه ثمن الخمر والخنازير، فهو له.

وقول: يردّه على من أخذه منه، فهو أحوط.

(1) سبق خريجه.

(2) سبق خريجه.