المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ١٥٧

156

المصنف

المجلد الثامن

ثم استثنى أهل الكتاب فقال: ﴿قَيْلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ولَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ [التوبة: 29].

فأما (1) المرتدّون، فلن يقبل منهم إلّا الرّجوع إلى (2) الإسلام أو قتلهم. فهؤلاء أصناف ثلاثة: عبدة الأوثان والنيران وكفرة أهل الكتاب، والمرتدون عن الإسلام، اسم الشرك لهم، لازم وحكم الحرب له واجب

الشيخ أبو الحسن وأهل الشرك فإنّهم قسمان: اليهود والنصارى والمجوس يقاتلون في كل حال حربهم، حتّى يقرّوا بالجزية، أو يصيروا ذمّة ويقتلون (3) وتسبى ذراريهم، وتغنم أموالهم. وذلك حلال في حال محاربتهم.

وإن أقروا بالجزية، وطلبوا الصلح والأمان قبل منهم، ولا تغنم أموالهم، ولا تسبى ذراريهم.

وفي حال غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم لا يحل تزويجهم، ولا نكاح

نسائهم، ولا يحلّ أيضًا وطء إمائهم بتزويج ولا ملك يمين، حتى يسلموا. وإذا صاروا صلحًا وأعطوا الجزية حلّ نساء أهل الكتاب بالتزويج، ولا يحلّ بعد الصلح، ويحل (0) تزويج نسائهم.

(4)

مسألة:

وأما المجوس فلا يحلّ تزويج نسائهم؛ لأنّ الله حرم المشركات مجملا، واستثنى نساء أهل الكتاب بالتزويج عند السلم وإعطاء الحق.

(1) في م «وأما».

(2) في ب «في».

(3) في م ويصيروا ذمة أو يقتلون».

(4) في أ و ب «سبا».

(5) في أ «ولا يحل». وفي ب «لا» مشطبة.