المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ١٥٨

المصنف

الجزء الحادي عشر - باب [32]: في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في المشركين

157

مسألة:

- ومن الأثر في نصارى سقطرى الذين قتلوا:

ما

الحكم فيهم وفي أموالهم وذراريهم؟

قال: إن حاربوا هؤلاء المسلمين، فإنّهم يقتلون مقاتليهم، ويسبون ذراريهم، والذين ولدوا بعد نقض العهد؟

فلا يسبى.

وأما الذين ولدوا قبل نقضهم العهد فلا يحلّ سباهم، وعلى المسلمين البينة على من ولدوه بعدهم. فمن أقيمت عليه بينة عدل، فهو سبي)، ومن لم تقم عليه بذلك بينة عدل، وأما الأموال فلا بينة فيها. ويغنمون أموالهم من إبل وماشية وحيوان، وغير ذلك. ولا أرى أن يعجل على من احتج بينة عدل، أنه ممن نقض العهد. فإن كان منهم فلا بد من الحق. وفيها حرارة لا يلهمهم الله إياها. وإن لم يذلّهم ويخذلهم ويقتلهم. فالوجه إذا دعوا إلى الرّجعة إلى عهدهم وتمام عقدهم؛ كان ذلك لهم، ولا يحلّ قتالهم، و لا غنيمة، أموالهم، ولا سبي ذراريهم. فهذا مما ينبغي أن يكتم ويستر عنهم، فلا نحبّ أن يكشف فيظهر عليهم النصارى من أهل عُمان، ويكون هذا لهم حجّة، وأرجو أن يعقله الله عنهم ـ إن شاء الله -.

مسألة:

سبي

ذراريهم.

وأما عبدة الأوثان من العرب فلا يحلّ تزويج نسائهم، ولا ولا يقرون (2) على دينهم، ولا تقبل منهم مصالحة ولا عهد إلا إما الدخول في الإسلام وإما ضرب أعناقهم. وفي حال الحرب تغنم أموالهم. وأما إذا كانوا في حال السلم لم تسرق أموالهم، ولم يؤخذ ممن (3) دخل إليهم بأمان.

(1) في أ و ب «سبا».

(2) في أ و ب «يقروا». (3) في م ولم تؤخذ فمن».