الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ١٥٩158
المصنف
المجلد الثامن
وفي موضع آخر: قال أبو عبد الله: إنّ أهل الشرك من عبدة الأوثان بمنزلة المجوس إذا دعوا إلى الإسلام واختاروا أن يعطوا الجزية، ويكونوا على دينهم، قبل ذلك منهم ولا يحاربون (1) (2).
قال غيره: عبدة الأوثان من العرب لا تقبل منهم الجزية، ولا يقبل منهم إِلَّا الإسلام أو ضرب أعناقهم. وأمّا عبدة الأوثان من العجم فتقبل منهم الجزية إذا
أذعنوا بها؛ ما لم يحاربوا فإن حاربوا حلّ قتلهم وغنيمة أموالهم، وسبي ذراريهم".
وجميع
مسألة:
مال أهل الشرك وغيرهم إذا لم يكونوا حربًا، لم يحلّ من أموالهم شيء، ولا سبي ذراريهم. وإذا كانوا حربًا؛ كان في أموالهم الغنيمة والشبي. ولا يحل تزويجهم على كل حال.
إِلَّا
قال غيره (4): عبدة الأوثان من العرب لا تقبل منهم الجزية، ولا يقبل منهم رجوعهم إلى الإسلام أو ضرب أعناقهم.
وأما عبدة الأوثان من العجم فتقبل منهم الجزية إذا أذعنوا بها، ما لم يحاربوا. فإن حاربوا حلّ قتلهم وغنيمة أموالهم وسبي، ذراريهم، إلا أن يكون قد جرى قبل ذلك صلح من المسلمين على تسليم شيء إليهم.
فإن سلموا إليهم ما كان قد جرى بينهم عليه الصلح؛ فلا يجوز حربهم. و حرام غنيمة، أموالهم وسبي ذراريهم قال هكذا عرفت عن الشيخ أبي الحسن
وابن جعفر.
(1) في م ولم يحاربوا».
(2) في أ و ب ولا يحاربوا».
(3) «قال غيره: عبدة الأوثان … وسبي «ذراريهم ناقصة من م. وهي تكرار لأنها ستذكر في المسألة الموالية.
(4) في م «مسألة».