الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ١٦٠الجزء الحادي عشر - باب [32]: في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في المشركين
159
مسألة:
قال أبو عبد الله: ما رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا من العرب إلّا
سبي
عرب يهود خيبر.
وقيل: إنّه كان ممن سبى منهم امرأة كانت أخته من الرضاعة، فقالت:
يا محمد إني أختك من الرضاعة، وأنا فلانة.
فقال لها: «وما علامة ذلك؟».
فقالت له: إنّ في ظهري عضة منك، وأنا وأنت صبيان. فعرف ذلك. وسأل أهل الغنيمة، فوهبوها له، وجميع ما كانوا غنموا من رجالهم ونسائهم، فخلاهم رسول الله (1).
وفي
مسألة:
الأثر؛ في مشركي العرب: إنّ الله أحلّ دماءهم وأموالهم واستعرضهم، وصدّهم عن المسجد الحرام، وحرم موارثتهم ومناكحتهم، وأكل ذبائحهم،
ولا يقرّون على دينهم.
(1) روى ابن أبي الدنيا الخبر بلفظه:
قالت:
لما انتهى
«عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أبو وجزة يزيد بن عبيد السعدي، بالشيماء بنت الحارث بن عبد العزى أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، إني أختك، قال: «فما علامة ذلك؟ قالت عضة عضضتنيها في ظهري وأنا متوركتك، قال: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة، فبسط لها رداءه، ثم قال: «هاهنا» وأجلسها عليه وخيرها، وقال: «إن أحببت فعندي محبة مكرمة وإن أحببت أن أمتعك وترجعي إلى قومك قالت: بل تمتعني وتردني إلى قومي: فمتعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وردها إلى قومها، فزعمت بنو سعد بن بكر أنه أعطاها غلامًا له يقال له: مكحول وجارية، فزوجت أحدهما الآخر، فلم يزل فيهم من نسلهما بقية بعد».
مکارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - باب الجود وإعطاء السائل، حديث: 399.