الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ١٦١17.
المصنف
المجلد الثامن
مسألة:
ولو كان لهؤلاء المحاربين من المشركين من الرجال، أرحام من النساء والذراري في بلد غير ذلك البلد الذي حاربوا فيه المسلمين، لم يحل وهم في بلد آخر. للمسلمين سبيهم
وليس للمسلمين اتباع سبي ذراريهم من البلد الذي كانت فيه المحاربة إلى بلد آخر، إلا من هرب من النساء والذراري من ذلك البلد الذي وقعت فيه المحاربة، من بعد أن وقعت الحرب بينهم وبين المسلمين، فأولئك
عليهم السبي.
صح
وأما من هرب قبل وقوع الحرب إلى بلد آخر، فلا سبي عليهم، إلا من أنه ولد من بعد نقض العهد وأمّا من ولد من قبل نقض العهد فلا.
مسألة:
وعمن غنم المسلمون ماله، وسبوا ذرّيّته من أهل بلاد المشركين المحاربين، فصح ذلك عليهم. وهو غائب، هل يقبل منه إذا قدم وألقى بيده، وقد قسمت الغنيمة، أو لم تقسّم، ويرد عليه ماله وذريته.
فأقول: ليس ذلك له، وإنّما يسلم بنفسه، إذا ألقى بيده إلى المسلمين، من قبل أن يقدر عليه، وقد مضت الغنيمة بما فيها.
مسألة:
ومن كان غير بالغ منهم فهو غنيمة يباع ولا قتل عليه، ويستخدم، ويجبرون على الإسلام، ولا يتركون على دين آبائهم؛ لأنهم قد صاروا للمسلمين.
(1) في أ و ب «سباهم».