الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ١٧٨المصنف
الجزء الحادي عشر - باب [38]: في مصالحة أهل الحرب من البغاة من المشركين
177
(2)
عدوّهم على هذه الشّريطة وهي الاستظهار على عدوّهم)، ومن () يوجب جواز ما بوجوده منع مصالحته. وقد أخبرني بعض شيوخنا أنّ أصحابنا من أهل عُمان، كانوا يحملون إلى بني عمارة في كل عام مالا يدفعون به شرّهم عن أنفسهم. والله أعلم أكان ذلك من بيت مالهم، أو من صلب أموالهم؟
فإن كانوا دفعوا من أموالهم، فجائز للمسلم أن ينفق ماله في صلاح نفسه وأهله، وينفق على نفسه الكثير بما يصلح عليه من القليل. وإن كانوا دفعوا من بيت مالهم، فعلى النّاس التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان (3) يدفعه
ذلك
إلى المؤلّفة.
والذي نجد لهم في آثارهم أنّ حق المؤلّفة قد سقط حقهم، إلّا أن ينزل قوم في عصر منزلة المؤلّفة، ولا أعرف وجه قولهم في إسقاط حق المؤلّفة. وفي قولهم: إلا أن ينزل قوم بمنزلة (4) المؤلّفة يدلّ على أنّ) حق المؤلّفة اليوم باق عليهم).
وأظنّ أنّ) معنى قولهم: إنّ حق المؤلّفة اليوم ساقط، لعلمهم بأن أحدًا لم يکن مستعصيا عليهم فكذلك قالوا ما قالوا
والنظر يوجب عندي أنّ حق المؤلّفة باق في كل عصر وجد الإمام أو احتاج إلى تأليفهم لعدم النسخ لذلك من الكتاب والسنة والإجماع.
(1) في م زيادة إذا كانوا هم الأعلون، ففي هذا دليل على أن عدم الشّريطة».
(2) ناقصة من م.
(3) ناقصة من أ. (4) في أ «منزلة». (5) ناقصة من أ.
(6) في أ «عليه». (7) زيادة من م.