المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ١٨٣

182

المصنف

المجلد الثامن

ولو كانت الجزية أوفر وأكثر.

فإن قال هؤلاء: إنّما جرى الصلح بين آبائنا وبين المسلمين منكم، وقد ماتوا جميعا منا ومنكم. ولم يكن بيننا وبينكم محاربة ولا مصالحة، فاقبلوا منا بالجزية)، فإنّها تقبل منهم إذا كانوا هم لم يكونوا صالحوا المسلمين. وفي موضع - عن أبي عبد الله - قال: لا يقبل ذلك منهم، وهم أتباع لمن كان

صالح المسلمين منهم.

تخلّف ومن

عن المسلمين فليس لهم نقض هذا الصلح والعهد أيضا. ولهم

مثل ما لمن سلف منهم.

وليس لمن خلف من المسلمين نقض الصلح، والرّجعة إلى قتالهم؛ لأنه (2) قيل: إن المسلمين يسعى بذمتهم أدناهم ما لم يجئ النقض منهم.

مسألة:

قيل: أفيؤخذ الرّجل من أهل العهد بوضيعة أهل بيته؟

قال: نعم، إذا كان هو المتقدّم لهم، والمصالح عنهم.

قيل: فإن مات ذلك، أيأخذ المسلمون واحدًا من أولئك القوم من بعده، بما وجب عليهم؟

قال: لا، ولكن يؤخذ كلّ واحد بما وجب عليه.

فإن تولّى، ولم يقدر عليه المسلمون، وقدروا له على مال، أخذوها من ماله بقدر ما لزمه يبيعون من ماله بالنداء فيمن يريد ثلاث جمع. ويوجب في الرابعة، ويأخذ ما لزمه لهم.

(1) في أ و م زيادة «نسخة: بالصلح». وفي ح «الجزية» ثم إضافة «بالصلح» في الهامش. و «الجزية» أفضل. (2) في أ «لأن».