الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٣٢المصنف
الجزء الثاني - باب [4]: في الشارب واللحية وسائر الشعر
31
وعنه: «ليعمدن أحدكم قص شاربه وتنظيف عنفقته فإنّ موضع الملكين
ذلك مكانهما منه» (1).
وقيل: إنّ الشّارب إذا تعدّى الحدّ الذي يخرج من زيّ المسلمين إلى زيّ
المشركين؛ فإن حزّه فرض على ما قيل.
مسألة:
وعن ابن عمر: أنّه كان يأخذ شاربه حتى يقال قد حلقه.
وسئل عمر بن عبد العزيز عن السُّنَّة في قصّ الشّارب. فقال: أن تقصه حتى يبدو الإطار، يعني الشاخص ما بين مقص الشارب والشفة والمحيط بالفم.
كذلك كل شيء محيط بشيء فهو إطار له.
قال بشر بن أبي حازم):
وحل الحي حي بني سبيع فرائضه ونحن له إطاره
أي محدقون بهم.
مسألة:
وكره أبو الحسن نتف الشّارب، ويقال: هو عذاب المنافقين. وقول (3): يكره
إلّا أن ينتفه كلّه، وإذا نتفه كله فلم نسمع فيه كراهية.
قال علي بن عزرة: أنا رأيت بشيرًا يحلق شاربه.
(1) لم أهتد إلى مصدره.
(2) في أ: أبي حازم وفي ب ابن أبي حازم. وما أثبتناه من المطبوع.
(3) في ب «وقوله».
(4) علي بن عزرة السامي (ق: 2 هـ) شيخ عالم من بني لؤي بن غالب من أهل إزكي. تنسب إليه
قبيلة العزور، وكانوا من قبل يعرفون ببني سامة. عاصر الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي. كان
=