المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ١٨٦

المصنف

الجزء الحادي عشر - باب [39]: في أهل العهد وصلحهم ونقضهم وأحكامهم

مسألة:

185

من المعتبر: ويدعى أهل العهد إلى الإسلام، إذا نقضوا العهد بشيء يكونون (1) فيه ناقضين (2)، أو الرجوع إلى عهدهم وإعطاء الجزية، لا يقبل منهم غير ذلك، لثبوت عهد الإسلام لهم وعليهم.

فإن حاربوا على ذلك، حوربوا وقوتلوا.

فمن

أخذ أسيرًا لم يقبل منه إلّا الإسلام، أو رجوعه إلى العهد الذي كان له، وإعطاء (3) الجزية إن كانت عليه فإن امتنع عن ذلك قوتل عليه ولا يجبر

على الإسلام.

وأحسب قولا يقتل مقاتليهم إن ظفر بهم، ولم يرجعوا إلى العهد من بعد

ما حاربوا.

في

وقول: إذا حاربوا وهم أهل شرك؛ فقد نقضوا عهدهم، وجاز فيهم ما يجوز أهل الحرب بثبوت الحرب فيهم، وزوال (4) العهد عنهم. فمن رجع إلى عهده، أو أسلم قبل أن يظفر به كان له حق ما رجع إليه من الإسلام أو العهد.

ومن ظفر به منهم كان غنيمة للمسلمين بمنزلة أهل الشرك وأهل الحرب.

مسألة:

وما أصابوا من دماء المسلمين في حال نقضهم لعهدهم ومحاربتهم، فهو هدر عنهم، إذا فاؤوا ورجعوا إلى تمام الصلح وتركوا المحاربة.

(1) في أ «يكون». وفي ح «يكونوا».

(2) في أ «ناقصين».

(3) في أ «فإعطاء».

(4) في أ «وزول». وفي ح وفي زوال.