المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ١٩٩

198

المجلد الثامن

رجع من موضع إلى موضع. ولا يقع اسمه على كلّ ظل إلا ما كان منتقلًا. وما لا ينتقل فهو ظلّ. قال الله تعالى: ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ﴾ [الحجرات: 9] يعني ترجع

إلى حكم الله.

والأنفال مجازها الغنائم التي نقلها الله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. واحدها نفل،

متحرك بالفتحة.

قال لبيد:

إن تقوى ربّنا خير نفل وبإذن الله ريثي والعجل ونفلت فلانًا: أعطيته نفلا وغنمًا. والإمام ينفل الجند: إذا جعل لهم ما غنموا. وأصل الغنم في اللغة: الربح (1) والفضل. ومنه قيل في الرهن: له غنمه، وعليه غرمه. أي فضله للراهن، ونقصانه عليه.

مسألة:

وأمّا النّفل؛ فما (2) نفله الإمام من الخمس إذا صار في يده يخص منه

من يشاء.

وعن ابن عباس قال: الأنفال: الغنائم.

وقال: الأنفال: الفرس والدرع والرمح

وأصل النفل: التطوع بما ليس على الفاعل فعله. ومنه قيل: صلاة التطوّع

نافلة. وكان (3) الأنفال شيئًا خص الله تعالى به المسلمين، ولم يكن لغيرهم الأمم قبلهم وإنّما كانت تنزل نار تحرق الغنائم. كذا وجدنا. والله أعلم.

(1) في أ «الريح».

(2) في أ «مما». (3) في م «وكانت».

(4) إلى هنا ينتهي الجزء المفقود من ب. وتمت المقابلة بالاعتماد على أوح.

(4)

من