الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٦المصنف
الجزء الحادي عشر - باب [43]: في الغنائم وأحكامها وما أشبه ذلك
205
مسألة:
وقيل في أصولهم وقراهم إذا ظهر عليهم المسلمون بثلاثة وجوه: إن شاء الإمام ردّها على أهلها واحتجوا بذلك كما فعله (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، لما ظهر عليها ردّها إلى أهلها. وإن شاء الإمام أخذ منها الخمس، وقسمها بين المقاتلة. وإن شاء، جعلها صافية، يكون الآخر (2) يأكلها بعد الأول.
(2)
واحتجوا بما فعل عمر بن الخطاب الله بفارس، جعلها صافية يأكلها الآخر بعد الأوّل، احتجاجًا بقول الله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ﴾ [الحشر: 7] إلى قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: 10].
7]
وعن عمر أنه قال: استوعبت هذه الآية الناس، وقال:
جميع
فلذلك جعلها صافية. فهذا هو المعمول به اليوم.
جميع
المسلمين.
مسألة:
والذي فرّق بين أموال أهل الشّرك وأموال أهل القبلة السنن الماضية. فليس لأحد فيها رأي ولا قياس كما أنّ أهل الشرك من العرب تغنم أموالهم، ولا تسبى ذراريهم ولا لهم عهد وأهل الشرك من العجم تغنم أموالهم وتسبى ذراريهم، ولهم العهد والدّمة وكلا الفريقين مشركون بذلك جاءت السنة، فبطل
الرأي والقياس.
(1) في م «بأنه كما فعل».
(2) في م «تكون للآخر».