الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٣٦الجزء الثاني - باب [4]: في الشارب واللحية وسائر الشعر
المصنف
35
وقول: لا يأخذ من طرفها إلا أن يسويها لعله يشينها (1) ولكن إن شاء أخذ
من عرضها.
وقول: لا يجوز أن يؤخذ منها قليل ولا كثير، وقصها من كبائر الذنوب بإجماع الأمة.
مسألة:
وروي عن بعض مخالفينا أنّ عمر أمر بقص ما فضل بعد القبضة من أسفل اللحية، لأجل رجل من مشاجيع المسلمين كان ذا لحية طويلة تناوله بعض أعلاج (2) المشركين، فأوثقه فقتله، وفي هذا نظر. لأنّ في ترك القبضة صحة ما لأجله أجيز قصها. والله أعلم.
مسألة:
وقيل: إن وفد العجم قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم قد حفّوا لحاهم وأعفوا شواربهم،
فقال: فأعفوا لحاكم وحفّوا شواربكم» (3)
(1) «لعله يشينها» زيادة من ب.
(2) جمع علج بالكسر، وهو الرجل من كفّار العجم.
(3) عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها، فخالفوهم
فجزوا شواربكم وأعفوا لحاكم».
البخاري، التاريخ الكبير، حديث: 114.
وفي ابن حبان: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن فطرة الإسلام الغسل يوم الجمعة والاستنان وأخذ الشارب وإعفاء اللحى فإن المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها فخالفوهم حفوا شواربكم وأعفوا لحاكم».
صحيح ابن حبان، باب غسل الجمعة حديث 1221، ج 4، ص 23.