الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٣١230
المصنف
المجلد الثامن
قال الشافعي: فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: التأني (1) به ثلاثا. الثاني: يقتل في
الحال.
عن عليّ: يستتاب شهرًا.
أبو حنيفة: يستتاب ثلاثا، في ثلاثة أيام كلّ يوم مرّة، أو ثلاثة أيام كل يوم مرة، أو في ثلاثة أسابيع، كل أسبوع مرّة. أو في ثلاثة أشهر مرّة، وعلى ما يرى الحاكم.
قال سفيان الثوري: يستتاب أبدًا.
قال بعض أصحاب الظاهر: يجب على الإمام قتل المرتد، أوّل أوقات الإمكان؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله، ولم يجعل لذلك وقتًا معلومًا.
قال: وهذا أصح الأقاويل؛ لأنّ ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي قتله في حال ما بدل. ولو كان فيه تأخير عن وقت إلى وقت لما سكت عنه صلى الله عليه وسلم ولبينه، سيما والقتل أعظم الأفعال. والله أعلم.
مسألة:
وإذا قال المرتد: أنظروني حتى أنظر فإنّه ينظر رجاء توبته، كما فعل رسول الله بصفوان بن أمية طلب النّظر شهرين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم. أربعة أشهر»؛ قال الله تعالى في المشركين: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ
مَأْمَنَهُ} [التوبة: 6].
مسألة:
2
كل مرتد يسمى كافرًا. وليس كل كافر يسمّى مرتدا. والأشعث بن قيس لم
يكن ارتد إلى الشرك.
(1) في أ «الثاني».