الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٢الجزء الحادي عشر - باب [49]: في المرتد واستتابته وقتله
المصنف
231
مسألة:
قال أبو المؤثر: قتال أهل الرّدة على وجهين:
منهم من أقرّ بالإسلام، وخلع الطاعة لأبي بكر فأولئك لم يسموا مشركين ولا غنمت أموالهم ولا سبيت لهم ذرّيّة وإنّما قوتلوا حتى أقروا بحكم القرآن وطاعة أبي بكر.
ومنهم من ارتد عن الإسلام، وادّعى النّبوّة، مثل مسيلمة وطلحة. فسبيل هؤلاء كسبيل الذين ارتدوا عن الإسلام، وادّعوا نبوّة نبي غير محمد صلى الله عليه وسلم. فإنّ ثبتوا على ردّتهم، قوتلوا حتى يظفر بهم، ثمّ تغنم أموالهم، ولا تسبى ذراريهم.
مسألة:
والمرتد إذا رجع قبل أن يقتل فإن توبته تقبل بالإجماع.
وعن أصحابنا: أن
من ارتد ثم تاب، ثم ارتد، ثم تاب، ثم ارتد، ثم تاب، فتوبته مقبولة في جميع ذلك، إن تاب توبة نصوحًا. ولا حدّ عندهم إلا الموت.
مسألة:
قال أصحاب الظاهر: من ارتد، ثمّ تاب (1) مرّة بعد مرّة، قبل منه. وإن ارتد
أربعة. ففيه اختلاف بينهم.
قول: يقبل، ولا يقتل إذا تاب.
وقول توبته تقبل، ولا يسقط القتل عنه.
(1) «فتوبته مقبولة في جميع ذلك، إن تاب توبة نصوحًا. ولا حدّ عندهم إلا الموت. مسألة: قال أصحاب
الظاهر: إن من ارتد، ثم تاب» ناقصة من أ.
(2) في أ «يقتل».