المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٤

الجزء الحادي عشر - باب [49]: في المرتد واستتابته وقتله

المصنف

233

مسألة:

وإذا شهدت البينة على رجل بارتداده؛ لم يجب قتله بذلك.

وكذلك لو شهدوا بأنه كفر، حتّى يسألهم الإمام عن صورة الأمر الذي شهدوا به. فإن بينوا أمرًا وفعلا (1) كان منهم، يجب عليه إقامة الحد. وإلا لم يقم الحدّ عليه (2) بظاهر الشّهادة المحتملة (3) للشّبهة.

ألا ترى أنّ الله أمر بقتل الفئة الباغية، ومع ذلك لم يخلها (4) من اسـ الإيمان؛ لقوله: ﴿وَإِن طَابِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: 9] الآية.

مسألة:

وفي الحديث: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خروجك من أمتك، وتبديلك (ه) سنتك، وقتالك أهل صفقتك من الكبائر».

فأما قوله خروجك من أمتك، فالارتداد إلى الكفر. وتبديلك سنتك فالتغرب بعد الهجرة وقتالك أهل صفقتك فهو أن يبايع قومًا على حق، ثمّ يقاتلهم مع قوم أكثر منهم: أَن تَكُونَ أُمَّةُ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ

اللهُ بِهِ} [النحل: 92].

(1) في م «أو فعلا».

(2) ناقصة من أ.

(3) في أ «المجتمعة، نسخة: المجتملة».

(4) في م «يحلّها».

(5) في أ «بتبديلك».

(6) لم أجده حديثا، ونُسب إلى جعفر الصادق.

النيسابوري، تفسير الكشف والبيان، ج 3، ص 295.