المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٦

الجزء الحادي عشر - باب [49]: في المرتد واستتابته وقتله

المصنف

235

مسألة:

ومن لم يثبت له الشرك، في حال حكم الإسلام خرج أحكامه، حكم من لم يثبت له الشرك من أهل الإسلام؛ لأنه مجبور على الإسلام. ولا أعلم أنّ أحدا يجبر على الإسلام، ولا يقارر إلا الإسلام أو الشيف، إلّا مشركي العرب، أو المرتد عن الإسلام ممن كان إذا (2) كان قد ثبت له حكم الإقرار.

وكذلك ذرّيّة كلّ من لم يثبت له وعليه حكم الإقرار بالإسلام، وهم صغار. ثمّ ارتدوا وهم صغار وولدوا (3) له في ذرّيّة، فهم معنا تبع له، ويجبرون على الإسلام.

مسألة:

والراجع إلى الإسلام كالمبتدي، ودخولهما فيه سواء. لا فرق بينهما. وهو أن يقول: أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، وأن ما (4) جاء به محمد من عند (5) الله هو الحق المبين. كذلك قال علماؤنا

فإن لم يقرّ بما جاء به من عند الله، لم يكن مؤمنًا، حتى يقول ذلك. قال أبو محمد ويعجبني أن لا يعذر من القول. وأنه بريء من كل دين يخالف الدين الذي دعا إليه محمد؛ فإنّ من الكفّار من يقول: إن محمدًا رسول الله إلى (6) العرب دون غيرهم. والله الموفق للصواب.

(1) في ح «أحكام».

(2) في م «وإذا». (3) في أوح أو ولدوا».

(4) في أ «وأنما».

(5) في م «ابن عبد».

(6) في أ «إلا، نسخة: إلي».