المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٥

244

المصنف

المجلد الثامن

مسألة:

وإن أقرّ المرتد على نفسه بديون في حال ارتداده، ثم رجع إلى الإسلام فلا يجوز ذلك الإقرار؛ لأنه على حد المفلس.

وكذلك عتقه ووصاياه وإقراره في ماله بودائع وغيرها. فانظر.

وقول: إن باع، أو اشترى أو أعتق ثم رجع إلى الإسلام، جاز ذلك عليه؛ لأنه عليه في نفسه، حتى يؤديه.

وإن مات في حال كفره، لم يجز ذلك، فيما ترك من المال في دار الإسلام. وهذا أحبّ إليّ.

مسألة:

والمرتد لا تؤكل ذبيحته ولو ارتد إلى اليهودية أو النصرانية.

وأجمعوا أنّ المرتد، لو عقد على امرأة نكاحًا في حال ردّته، أنّ نكاحه باطل. وكذلك لو عقد عليها في حال إسلامه، ثمّ ارتد إن نكاحه يكون (1) باطلا أيضا، سواء كان عقده في الكفر، أو في الإسلام. والله أعلم.

مسألة:

في الصائم رمضان، أو كفّارة، يرتد في نفسه. ثمّ يرجع. قال: إن كان ارتداده في النهار بعد أن أصبح على حكم الصيام فيعجبني أن لا يفسد شيء من صوم ما مضى، ولا يومه، لأنه بمنزلة من نوى الإفطار بعد أن أصبح على حكم الصيام، ولم يأكل ولم يشرب، ولم يجامع، ولم يكن منه ما ينقض الصيام بنية، فلا ينقض صومه بالنّيّة للإفطار، وهو مقصر فيما لا يجوز له من النية.

(1) ناقصة من ح.