الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٦الجزء الحادي عشر ـ باب [51]: في أحكام المرتد، وما يثبت منه وعليه
245
وإن كان ارتداده في الليل، ثمّ أصبح على ذلك، خفت أن يفسد يومه ذلك
إذا رجع إلى الإسلام.
وأما ما مضى؛ فقد ثبت عمله)، ولا يبين لي نقضه بعد ثبوته.
مسألة:
وقيل: في المرتد بلسانه، وهو محرم بالحجّ، ثم رجع إلى الإسلام. فأحسب قولًا، أنّه على إحرامه ذلك.
في
وقول: إنّه يفسد إحرامه ذلك ويستأنف. والإحرام والصيام عندي شيء واحد. قيل: فإن ارتد بلسانه، وقد صام من رمضان أيامًا، ثم رجع. قال: لا يحضرني ذلك شيء، ولا يبين لي فساد صومه فيما مضى، إذا لم يكن منه أكثر من الرّدة. وأما ما صام في حال الرّدّة، فلا يبين لي ثبوته من جميع ما صام، وأتى عليه الفجر وهو في حال الرّدّة؛ لأنّه يقع عليه حكم الإنكار لما عمل به. ثمّ عاد فقال: ولا يبعد عندي ثبوته له إذا كان على سبيل الجهالة لما يلزمه من حكم الشرك؛ لأنه قد قيل في المشرك المرتد: أن ليس عليه صومه، في حال الردّة ولو ترك الصلاة والصوم، في حال لزومه.
فأما أن يكون مثل المشرك، فلا يلزمه بدل ما مضى، ممّا ضيّع في شركه، وقد محا الإسلام عنه ما كان في الشرك.
وأما أن يكون مثل أهل القبلة؛ فقد تمّ له. ورأيته يبعده من التمام. وإنّما تلحقه النّجاسة في حال ذلك.
فإن حجّ في حال ردّته، ثمّ تاب، فلا يجزيه الحج؛ لأن الحج لا يقوم إلا بالطواف والطواف لا يثبت إلا بالطهارة.
(1) في م «عليه».